محسن عقيل

211

الأحجار الكريمة

يقول العلماء : يقع الطلق من الهواء كالندى ، فإذا صار إلى الأرض تحجر بعضه على بعض ، طبقة فوق طبقة . يسمى : كوكب الأرض ، وعروق العروس ، هو زئبق خالطه أجزاء أرضية وتغلب عليه اليبس فتلبد طبقات انعقدت بالبرد . وهو نوعان : أبيض : يحكي الفضة ، وأصفر : كالذهب . أجوده : القبرصي ، فالمغربي ، وأردؤه : اليمني ، ويكون بجبال مصر لم تسقط له قوة البتة . هو بارد في الثانية يابس في الأولى أو في الثانية ، أو برده في الثالثة . يفتت الحصى ، ويقطع الحميات الحارة ، ويحلل الأورام خصوصا من المذاكير . يجفف القروح ، ويذهب الحكة والجرب والجذام والآثار السود . يحبس الدم والإسهال والدوسنطاريا الكبدية وغيرها . بالعسل يحلّ السعال الحار . المستعمل منه : الصفائح الرقاق النقية ، بعد أن يسحق حتى يتشظّى ، ويربط في صوف مع حصيات ، ويغطّ في ماء حار ، أو طبيخ الفول ويضرب حتى ينحل ويروق ويضاف إليه الصمغ . ومن خواصه : أنه لم يحترق إلا بنحو البورق ، والنوشادر ، وقشر البيض ، وأنه يحل في الفجل إذا وضع فيه . مع الشبّ ، والخطمي ، والنورة إذا عجن بالخل ، وبياض البيض ، يمنع حرق النار ، وكذا بالزرنيخ الأحمر ، وحيّ العالم ومرارة الثور . من ادّهن بهذا منع عنه ألم النار . وإن سحق بالملح حتى يتهرّى وغسل وأضيف إليه الصمغ كان ليقة قضية ، أو سحق بالزعفران فذهبية ، أو الزنجار فزمردية ، أو ماء العصفر فشقيقية .